حيدر حب الله
205
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
الخامسة : من قصر عن ( درجة ) الرابعة قليلًا ، وإليه الإشارة بصدوق سئ الحفظ ، أو صدوق يَهم ، أو له أوهام ، أو يخطئ ، أو تغيّر بأخرة ، ويلتحق بذلك من رُمي بنوعٍ من البدعة كالتشيّع ، والقدر ، والنصب ، والإرجاء ، والتجهّم مع بيان الداعية من غيره . السادسة : من ليس له من الحديث إلا القليل ، ولم يثبت فيه ما يُترك حديثه من أجله ، وإليه الإشارة بلفظ : مقبول ، حيث يتابع ، وإلا فليّن الحديث . السابعة : من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق ، وإليه الإشارة بلفظ : مستور ، أو مجهول الحال . الثامنة : من لم يوجد فيه توثيق لمعتبر ، ووجد فيه إطلاق الضعف ، ولو لم يفسّر ، وإليه الإشارة بلفظ : ضعيف . التاسعة : من لم يرو عنه غير واحد ، ولم يوثق ، وإليه الإشارة بلفظ : مجهول . العاشرة : من لم يوثق البتّة ، وضعّف مع ذلك بقادح ، وإليه الإشارة بمتروك ، أو متروك الحديث ، أو واهي الحديث ، أو ساقط . الحادية عشرة : من اتهم بالكذب . الثانية عشرة : من أطلق عليه اسم الكذب ، والوضع » « 1 » . ويوجد كلام كثير بين أهل السنّة في هذه المراتب ، واختلافات في الرتبيّة ، تراجع في المطوّلات . ولنا بعض الوقفات السريعة هنا : 1 - إنّ أصل الاشتغال على رُتب التعديل والمدح مهمّ للغاية ؛ لأنّه يبيّن منازل الرواة من زاوية مواقف علماء الرجال والجرح والتعديل ، ومن ثمّ فهو يبيّن مراتب الحديث ويبرّر إطلاق التوصيفات على الأحاديث ، كالحسن والقويّ والموثق والصحيح وأنواع هذه الأحاديث أيضاً . وهذا أمرٌ له أثر كبير في مواضع متعدّدة أبرزها :
--> ( 1 ) ابن حجر ، تقريب التهذيب 1 : 24 - 25 .